27-7-2017

بناء السدود

يُعتبر الماء ثروةً عظيمةً ونعمةً جليلةً من الله عزّ وجلّ؛ لذلك يتوجّبُ الحفاظ عليها من الهدر والضَّياع، وبرزت الحاجة إلى إيجاد أفكار هندسيّةٍ للحفاظ على الثّروة المائيّة، ومن هنا ظهرت فكرة بناء السُّدود.

السُّدود ومفردُها سدّ: هو التَّصميم الهندسيّ الذي يُقام على التَّجمعات المائيّة الكبيرة، مثل: الوديان، والمنخفضات التي تتجمّع فيها مياه الأمطار كالبحيرات، والمستنقعات النّاجمة عن الأمطار؛ بهدف حجز هذه المياه والاستفادة منها، ومنع إضرارها بالأراضي المجاورة لها، ومن الجدير بالذكر أنّ في دولة طاجكستان أكبر سدٍّ في العالم ويُعرّف بسدِّ نورك.

  • الهدف من بناء السدود:

السُّدود عرفها الإنسان منذ فتراتٍ طويلةٍ وبناها من المواد الأوليّة المتوافرة في بيئته؛ فمن كان في بيئةٍ تكثر فيها الصُّخور بناه من حشواتٍ صخريّةٍ، ومن كان في منطقة تكثّر فيها الأشجار أو الأحجار بناها من الأخشاب أو الحجر، أمّا في العصر الحديث فبُنيت من الخرسانة المُسلّحة، أو من تراصّ التُّراب والصُّخور إلى بعضها البعض.

والهدف من بناء السُّدود ما يلي:

  1. حجز كميّاتٍ كبيرةٍ من الماء في المناطق التي يكثُر فيها هُطول الأمطار؛ بغرض إعادة استخدامها في أغراضٍ عدَّةٍ.
  2. توليد الطَّاقة الكهربائيّة، وذلك بوجود مشروع لتوليد الطاقة من حركة المياه في السّد.
  3. استخدام مياه السُّدود في ريّ الأراضي والمحاصيل الزراعيّة القريبة من السّد في فصل الصّيف.
  4. ضخّ المياه بعد معالجتها كيميائيًّا؛ فتصبح صالحةً للشُّرب وللاستهلاك البشريّ.
  5. حماية التُّربة من الانجراف؛ بسبب تدّفق المياه الغزيرة في موسم الهطول.
  6. حماية السُّكان من المياه الجارفة أو الطُّوفان، خاصّة في المناطق التي تتسبّب فيها الأمطار بإغراق الأراضي والمساكن.
  • انهيار السد:

السّد كأيّ بناءٍ هندسيٍّ معماريٍّ معرّضٌ للانهيار الذي يؤدّي إلى فيضان مياهه؛ وبالتّالي إغراق جميع الأراضي المحيطة به، وتدميرها بالكامل، لذلك يُراعى عند بناء السُّدود إخلاء كافّة المنطقة المُحيطة به تحسّباً لأيّ طارئ.

ومن أسباب انهيار السُّدود ما يلي:

  1. الخطأ النَّاجم عن سوء التقدير لكميّة الأمطار التي تهطل على المنطقة.
  2. الخطأ في تحديد نوعيّة التُّربة، وطبقات الأرض، وتركيبها، ومقدار النّشاط الزلزاليّ فيها.
  3. الحساب الخاطئ لكميّة الإسمنت المُسلّح والخرسانة، وغيرها من المواد المستخدمة في عمليّة البناء والتّشييد.
  4. أخطاء ناجمة عن عمليات التَّنفيذ للتّصميم الهندسيّ، أثناء عمليّة حفر الأساس للسّد أو صبّ الخرسانة.
  5. الحسابات الهندسيّة الخاطئة لحساب كُلٍّ من منسوب الفيضان، ومقدار تحمُّل السَّد للزلزال، والهزّات الأرضيّة، والعوامل الطبيعيّة من درجة الحرارة، والضّغط، والرُّطوبة، والرِّياح، وحساب الإجهادات الواقعة على بنية السّد والأحمال المؤثرة عليها، ونوعية الإسمنت المستخدم في صبّ الأساسات، وبنية السد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *