الرئيسية / أساسيات البناء / تعرف على أكبر جامع في العالم بني من الطوب اللبني

تعرف على أكبر جامع في العالم بني من الطوب اللبني

يعد الجامع الكبير في جينيه بدولة مالي من أضخم المباني التي شيدت في العالم بالطوب اللبن، وشيد الجامع الكبير في جينيه في مالي في القرن الثالث عشر.

أما المبنى الذي نراه اليوم فتم تشيده عام 1907. أما المسجد الأصلي فقد بناه الملك كوي كونبورو عام 1240 في موقع قصر عامر قبل أن تصبح جينيه عاصمة لامبراطورية مالي. وعندما تولى الغازي المسلم أمادو لوبو مقاليد الأمور في المنطقة عام 1834 أمر بهدمه باعتباره «بهرجا وترفا غير لائق».

أما بخصوص الطوب اللبني فهو نوع من أنواع القراميد البدائية التي عرفت منذ العصر الحجري الحديث ، ويصنع من مزيج من التربة الطفالية ، الطين ، الرمل والماء مع مادة رابطة مثل قشور الأرز أو القش ، ويترك صانعو الطوب هذا المزيج المتيبس ليجف لمدة 25 يوماً .

أعيد بناؤه على غرار التصميم الأصلي عام 1896، لكنه هدم عام 1906 لإعادة تشييده مجددا على هيئته التي ترى اليوم والتي أكملت في الفترة بين 1907 و1909. واليوم فإن الجزء الوحيد المتبقي من البناء الأصلي، ذي التاريخ العائد إلى القرن الثالث عشر، هو المقبرة التي تضم أضرحة القادة المحليين. وقد أشرف على بناء المسجد في مطلع القرن العشرين المعماري المالي إسماعيلا تراوري. وفي ذلك الوقت كانت مالي جزءا من مستعمرة غرب أفريقيا الفرنسية، ويعتقد أن الفرنسيين قدموا دعما ماليا وسياسيا لإعادة بناء المسجد والمدرسة القريبة منه.

أما بخصوص هندسة وأساسيات البناء فجدران المسجد الكبير شيدت من الطوب اللبِن وغطيت بالطين المخلوط بالتبن، وهو ما يعطي المبنى بشكل عام مظهره الناعم الصقيل. ويتراوح سمك هذه الجدران بين 16 و24 بوصة (حوالي 40 إلى 60 سنتمترا) تبعا لارتفاع الجدار نفسه. فكلما علا الحائط زاد سمكه حتى يتسنى لأساسه حمل ثقله. وميزة هذه الجدران الطينية هي انها تقي الداخل من الحرارة طوال اليوم. وعندما يحل المساء والبرد تكون الجدران قد امتصت من الحرارة ما يكفي لتدفئته.

وترتفع فوق قبلة المسجد ثلاث مآذن يميزها عن المآذن المعتادة انها مربعة وتستند إلى 18 دعامة. لكن كلا منها ينتهي بالمخروط التقليدي الذي يحمل بيضة نعامة. وللمبنى فناء يعادل مساحة المصلى الذي يستند إلى 90 عمودا من الخشب وتتخلل سقفه نوافذ تفتح اذا ارتفعت درجة الحرارة فيه.

تتعرض جينيه بشكل شبه منتظم لفيضان نهر الباني وتصبح في هذه الحالة مثل الجزيرة. وهذا أمر انتبه اليه تراوري فشيد المسجد على دكة عالية تبلغ مساحتها 5625 مترا مربعا يعود اليها الفضل في حماية المبنى من الغرق حتى في أسوأ الفيضانات.

 

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *