الرئيسية / عام / تعرف على بيئة العمل داخل Google ؟

تعرف على بيئة العمل داخل Google ؟

يعتبر العمل لدى الشركة الأضخم في العالم جوجل من أحد الأحلام التي يبحث على تحقيقها مُعظم العاملين في مجال المعلوماتية، خصوصًا أن صور بيئة العمل هناك مُميّزة، وذات ألوان جذّابة، لا سيما مكاتب العمل التي تكسر الشكل التقليدي الموجود في 90% من الشركات حول العالم، لكن هل فكرتكم من قبل في التعرف على بيئة العمل داخل Google ؟

تعكس مقرات عمل جوجل رؤية الشركة وتوجهها وطريقة تفكيرها، لكنها للأسف ليست الأفضل في هذا المجال حيث حصلت على المرتبة الـ 25 ضمن قائمة أفضل مقرات العمل في المملكة المُتحدة خلال تقرير صدر الشهر الماضي، لكنها مع ذلك تُقدم ميزات لا يُمكن حصرها في مقالة واحدة.

يتفق جميع الموظفين السابقين والحاليين في جوجل على أن بيئة العمل مُميّزة جدًا من ناحية المرافق الموجودة والاهتمام بالموظف لأبعد الحدود، فوجبات الأكل المجانية هي أكثر ما يتفق عليه الجميع ويتفق على أنها الأفضل داخل الشركة، وتحرص جوجل أيضًا على توفير مطابخ صغيرة على بُعد أمتار قليلة من كل قسم لكي يتثنى لهم تحضير أي شيء لتناوله أو شربه والعودة إلى العمل دون أن ينقطع تركيزهم.

كما توفر جوجل أيضًا مجموعة من الخدمات الأُخرى مثل حمامات السباحة وصالات الألعاب الرياضية المجانية، فضلًا عن خدمة تنظيف وكي الملابس بالمجان، وغيرها الكثير من المميزات الأُخرى التي تجعل الحياة أفضل، حتى أن بعضالموظفين دخلوا فيما بينهم بتحديات لمن يستطيع أن يعيش داخل سيارته المركونة في مواقف جوجل لأطول فترة مُمكنة.

أما على الصعيد الإنساني يوجد مميزات كثيرة، لكن هُناك امتياز لا يُمكن أبدًا إغفاله. إذا تُوفيّ أحد العاملين في الشركة فإن أولاده يحصلون على راتب شهري 1000$ حتى يبلغوا عامهم الـ 19، مع إمكانية تمديد هذه المدة إذا كانوا يتطلعون للدراسة في الجامعة.

أما زوجة الموظف المتوفى فسوف تحصل على 50% من راتبه حتى 10 أعوام مع بعض الأسهم داخل الشركة، والأفضل من ذلك أنه لا توجد معايير للموظف حتى تنطبق عليه هذه المواصفات، حيث صرّح أحد العاملين داخل الشركة لموقع Forbes إن هذه الامتيازات يحصل عليها مُعظم الموظفين لدى جوجل أي ما يزيد عن 34 ألف موظف. لكن تعريف كلمة مُوظف لدى جوجل هي التي قد تكون الفيصل.

وبعيدًا عن جميع الامتيازات فإن العمل لدى جوجل مُتعب وبشكل كبير حسبما صرّح العديد من الموظفين الحاليين والسابقين، فلا يُمكن في أغلب الأوقات الموازنة بين العمل والحياة أو العمل والعائلة لذا فإن هذه المُشكلة تدفع الكثير من الموظفين للخروج منها، في بيئة العمل داخل Google .

ومن ناحية أخرى، فإن البعض الآخر وجد أن نسبة المنافسة عالية بشكل لا يصدق، فهم يجلسون في قاعة الاجتماعات مُدركين أن جميع الموجودين حولهم أذكياء جدًا، وهو نوع من الضغط النفسي العالي الذي دفعهم للتفكير بترك الشركة أو الإقدام على هذه الخطوة بالفعل.

أما على صعيد التصميم وتجربة الاستخدام فإن الكلام المُنتشر على الإنترنت لا يُبشّر بأي خير على الإطلاق. مُعظم المُصممين الذي عملوا داخل جوجل اشتكوا من مشكلة في تبني جوجل لأفكارهم أو الإطلاع عليها نظرًا لأن الشركة تحتاج أولًا إلى قياس مدى توافق هذه التصاميم مع معاييرها، فهي شركة هندسية داخل نواتها الأساسية، وعلى عكس طبيعة المُصمم الذي ينظر للأشياء بعين ثانية تختلف عن نظرة المُهندسين لها في مُعظم الأوقات.

لا يمكننا اعتبار أن السلبيات تؤثر على سمعة جوجل، فلا آبل ولا فيس بوك ولا غيرهم من الشركات التقنية الرائدة تخلوا من السلبيات تمامًا، لذا فإن نقاشات الموظفين السابقين طبيعية جدًا. لكن متى يُمكن أن نرى فعلًا مقرّات وليس مقر شركة أو شركتين في وطننا العربي تعتني بهذه التفاصيل – حتى مع سلبياتها – وتُقدّم وسائل راحة للموظف تجعل حياته أسهل لكي يُركّز على عمله فقط دون أي شيء آخر؟

لا اعتقد أننا منقوصي المواهب لأنه هناك الكثير من المُبرمجين، المُصممين والتقنيين الموهوبين في وطننا العربي، والذين يضطرون للأسف نسيان مواهبهم للسعي وراء تأمين حاجياتهم التي هي من المُتفرض أن تكون حقوقهم!

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *