كيف أضحى قطاع الفلل في السعودية، خاصة بعد القرارات الاقتصادية الأخيرة

ألقى انخفاض الطلب على العقار المحلي السعودي نتيجة الإصلاحات الحكومية، وآخرها نجاح برنامج «سكني»، بظلاله إيجاباً على أسعار الفلل، التي بدأت في الانحسار، بالتزامن مع تراجع الطلب عليها لأمور متعددة، أهمها: انتظار ما ستفضي إليه المشاريع الحكومية، وحجم الفجوة المسجلة بين قدرة المشتري وعرض المستثمر، كما من المتوقع أن تؤثر ضريبة القيمة المضافة على العقارات بشكل إيجابي على إيقاف المضاربات التي ستنعكس بشكل إيجابي على الأسعار.

وتوقع عقاريون أن يعاني القطاع العقاري «الاستثماري» من صدمات متتالية ستضغط على القيمة العامة للعقار، التي من المتوقع أن تنخفض قيمته. وبالحديث عن الفلل اختلف الانخفاض في قيمتها من منطقة إلى أخرى، ومن عمر زمني للمبنى إلى آخر، إلا أن الانخفاض الأكبر كان للجديدة ذات الحجم الصغير، الذي لا تتجاوز مساحتها الـ320 متراً مربعاً، التي كان الانخفاض فيها أكثر من 18 في المائة، خصوصاً للمشاريع الكبرى التي جهزت العشرات منها أو المئات في الأحياء الجديدة، ولم تستطع تصريفها، وبقيت متجمدة على حالها منذ سنوات. كما شهدت الأفرع العقارية الأخرى مستويات من النزول لتؤكد تربعها على ثاني معدل انخفاض متوسط سعر في 2017 المنصرم.

وقال عبد الله المحيسن الذي يمتلك شركة «المحيسن» للتطوير العقاري، إن هناك تحديات كبرى سيخوضها القطاع العقاري بالنسبة للمطورين العقاريين، حيث يعتبر العام الحالي الجديد بمثابة التحدي الذي يواجه المستثمرين، خصوصاً مع نجاح دفعات برنامج «سكني» الذي انعكس بشكل مباشر على انخفاض الطلب على العقار الاستثماري، الذي سيدخل فترة مفصلية من تاريخه، خصوصاً في الاستثمار في قطاع الفلل، التي أصبحت تعاني من التراجع في قيمتها والطلب عليها في آن واحد، بعد أن كانت تحقق نتائج إيجابية، خصوصاً خلال السنوات الخمس الأخيرة التي شهدت انتعاشاً ملحوظاً لهذا الفرع.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *