الرئيسية / أساسيات البناء / العوامل الطبيعية المؤثرة في التخطيط الهندسي للموانئ

العوامل الطبيعية المؤثرة في التخطيط الهندسي للموانئ

التخطيط الهندسي للموانئ البحرية يعد أحد أصعب أشكال التخطيط والتصميم الهندسي على الإطلاق، وذلك للعديد من الأسباب منها اتساع المساحة وتعدد الوحدات واحتواء المخطط على العديد من التفاصيل الفنية، ولكن العوامل الطبيعية أو المناخية تبقى هي الأكثر تأثيراً في عملية الإنشاء وأكثر ما يتم الاحتساب له وأخذه بعين الاعتبار عند العمل على التخطيط الهندسي للموانئ البحرية، ومن أبرزها الآتي:

المد والجزر :

ظاهرة المدة والجزر أو Tide Range هو أحد أهم العوامل المؤثرة في التخطيط الهندسي للموانىء البحرية، وذلك لإن ظاهرة المد والجزر تؤثر في معدلات منسوب المياه، وبالتالي فإن التعرف عليها واحتساب معدلها من الأمور بالغة التأثير في التخطيط الهندسي للموانئ ؛فبناء عليها يتم احتساب وتحديد أعماق الممرات الملاحية التي تستخدمها السفن عند الرسو والإبحار.

التخطيط الهندسي للموانئ

كثافة المياه وغاطس السفينة :

أيضاً من العوامل الهامة والمؤثرة والتي يجب أن تؤخذ بالحسبان عند إعداد التصميم الهندسي للموانئ البحرية؛ حيث أن الكثافة تؤثر في العمق المفترض للممرات الملاحية بسبب تأثيرها فيما يسمى غاطس السفينة وهو عادة ما يكون بنسبة 2 : 3%.

أيضاً غاطس السفينة نفسه من الأمور التي تؤثر في التخطيط الهندسي للموانئ حيث يجب تعميقها بالقدر الذي يضمن ألا يحتك الجزء الغاطس من السفينة بقاع الممرات عند مرورها من خلالها، خاصة أن نسبة غاطس السفينة يصعب تحديدها بدقة، إذ تتحكم فيها عدة عوامل منها كثافة المياه -كما ذكرنا- بجانب وزن الحمولة وأسلوب توزيعها على متنها وكذا سرعة حركتها بالمياه.

التخطيط الهندسي للموانئ

اتجاه التيار :

عند التخطيط الهندسي للموانىء يفضل أن تكون واجهة الميناء موازية لاتجاه التيارات الهوائية بقدر الإمكان، وذلك من الأمور هامة خاصة أثناء القيام بأعمال الإنشاء والتشييد، فإن التيارات الهوائية يكون تأثيرها طفيف على الموانىء البحرية المكتلمة البناء، أما أثناء عملية البناء نفسها فإن التيار المرتفع قد يتسبب في العديد من المشاكل، لذلك يفضل ألا تزيد سرعة التيار زائدة عن 1.5م لكل ثانية، وإلا سيكون من العسير القيام بأعمال صب الركائز أو دقها وغير ذلك من المهام الإنشائية.

اتجاه الرياح ومدخل الميناء :

جري العرف عن التخطيط الهندسي للموانئ البحرية وتصميماتها أن تكون منطقة المدخل واقعة عند جانب الميناء، وذلك كي لا يكون واقعاً في مهب الريح مما قد يعرقل حركة السفن ودورانها أو يعرضها لأي خطر آخر. وفي حالة تعذر فعل ذلك بسبب موقع الميناء والطبيعة الجغرافية بالمنطقة، فلابد أن تكون الممرات محكمة وكواسر الأمواج في نطاقها تحد من شدتها حتى لا تتأثر بها حركة السفينة، وبشكل عام عند إعداد التخطيط الهندسي للموانئ يجب اتخاذ التدابير التي تضمن ألا تزيد سرعة التيار بمنطقة المدخل عن 1.5م/ث أي ما يعادل 3 عقدة.

التخطيط الهندسي للموانئ


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *