اليابان تقوم ببناء مصنع خس روبوتي عملاق

يبدو بأن زراعة الخس في المساحات الداخلية، بدأ يأخذ رواجاً كبيراً، والأهم من ذلك أن هذه العملية يجري الاستيلاء عليها من قبل الروبوتات. ففي عام 2016، تخطط شركة يابانية للإنتاج النباتي (Spread) للبدء ببناء مصنع للخس في كيوتو ينتج 30000 رأس من الخس يومياً، أو 10 مليون رأس سنوياً، وذلك باستخدام تقنية مؤتمتة بالكامل تقريباً.

منذ العام الماضي، بدأ أكبر مصنع للخضروات في العالم من حيث المساحة، والذي يقع أيضاً في اليابان في مصنع مهجور كانت تشغله شركة سوني في محافظة مياجي، بإنتاج ما يقرب من ثلث هذا المقدار في اليوم الواحد، وذلك وفقاً لناشيونال جيوغرافيك، وكان يتم تأدية معظم الأعمال في ذلك المصنع باليد.

هنا يأتي دور الروبوتات، فمن المراحل الست التي يتم خلالها زراعة الخس، والتي هي البذر، والإنبات، ونقل الشتلات إلى حوض أكبر، وإنماء الخضار إلى الحجم الكامل، والحصاد، تخطط شركة (Spread) لجعل جميع تلك المراحل مؤتمتة ما عدى عمليات الإنبات والبذر، وبهذا يمكنها أن تحصل على 30000 رأس من الخس يومياً ” بكبسة زر واحدة”.

وفقاً لصحيفة (Wall Street Journal)، فإن الربوتات ستقوم بأخذ شتلات الخس من الرفوف باستخدام الرافعات الشوكية، ومن ثم ستقوم بزراعتها في حوض أكبر حتى تنمو بالشكل الكامل، وبعد ذلك ستقوم بحصادها وإرسالها ليتم تعبئتها وتغليفها على خط مصنع، وبالإضافة إلى ذلك، فإنه سيتم التحكم بكل من درجة الحرارة، والرطوبة، ومستويات غاز ثاني أكسيد الكربون والماء والضوء تلقائياً أيضاً.

بسبب الكثافة السكانية وندرة الأراضي الصالحة للزراعة، تعتبر اليابان في طليعة الدول التي تقود الحركة نحو الزراعة في الأماكن المغلقة ذات التقنية العالية، وفوائد هذه العملية مقارنة بالزراعة التقليدية تشمل إمكانية حصاد كمية أكبر للقدم المربع الواحد، واستخدام مياه صرف أقل، ومبيدات حشرية أقل، ومردوداً متزايداً على مدار العام.

على سبيل المثال، فإن أحدث مصانع (Spread)، والذي يقوم حالياً بتزويد أكثر من 2000 متجر في اليابان بالمنتجات، يمتلك القدرة على إعادة تدوير 98% من جميع المياه المستخدمة، وذلك من خلال امتصاص الرطوبة الموجودة في الهواء والمنبعثة من أوراق النبات، كما أنه يخطط لتخفيض تكاليفه عن طريق استخدام مصابيح LED مصممة للمحافظة على البرودة، مما يسمح للمزارعين بوضع الأضواء على مسافة أكثر قرباً من النباتات، فهذه الكفاءة في استخدام الطاقة والمتمثلة باستخدام مصابيح الـ(LED) في مجال الزراعة في الأماكن المغلقة، يمكنها خفض تكاليف الإنتاج إلى ربع التكاليف الناتجة عن استخدام مصابيح الصوديوم ذات الضغط العالي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *