قواعد تأسيس غرفة المعيشة المريحة والعملية

غرفة المعيشة تعد واحدة من أهم غرف المنزل ولن نبالغ إن قلنا بأنها الأهم على الإطلاق وذلك لما لها من خصوصية، فهي المكان الوحيد الذي يستخدمه كافة أفراد الأسرة، كما إنها الغرفة الأكثر استهلاكاً -إن صح التعبير- إذ أن أفراد الأسرة يتواجدون بها بأغلب الأوقات، كما إنها تصلح لاستقبال الضيوف من أقارب الدرجة الأولى أو الأصدقاء المقربين، إذ إن ذلك يُخلص الجلسات من الطابع الرسمي الذي تضفيه عليها جلسات الصالونات. وبناء على كل ما سبق ولما لهذه الغرفة من خصوصية ولإنها الأكثر استخداماً، فهناك مجموعة قواعد أو أسس وضعها خبراء التصميم والديكور وأوصوا باتباعها عند العمل على تجهيز وترتيب غرفة المعيشة لجعلها أكثر عملية ومناسبة لكافة الأفراد.

1- الأحجام والمساحات :

أولى القواعد التي أقرها خبراء الديكور والتصميم فيما يتعلق بتنسيق وترتيب غرفة المعيشة تتمثل في انتقاء قطع الأثاث التي يناسب حجمها مساحة الغرفة، فإن كانت الغرفة ذات مساحة كبيرة وواسعة فيمكن بتلك الحالة اقتناء الآرائك والمقاعد المودرن كبيرة الحجم، وذلك لملأ فراغ الحجرة وتوفقير أماكن لأكبر عدد ممكن من مستخدمي الغرفة، والعكس صحيح ففي حالة ضيق المساحة فالأفضل انتقاء قطع الأثاث الأصغر حجماً، وذلك لسببين أولهما هو أن يظهر المكان في صورة جمالية متناسقة مريحة للنظر، وثانيهما هو كي يسهل استخدام الحجرة والمرور حول قطع الأثاث بها بسهولة ويسر، خاصة وإن غرف المعيشة هي المكان الأكثر استخداماً بكافة المنازل.

غرفة المعيشة

2- الخامة العملية :

عند ترتيب غرفة المعيشة وانتقاء المفروشات الخاصة بها يجب اختيار الخامة التي تتناسب مع مُعدل استخدام الغرفة، فكما ذكرنا سلفاً فإن غرفة المعيشة من الأركان التي يستخدمها كافة أفراد الأسرة ويترددون عليها يومياً، ولهذا يجب انتقاء المفروشات من خامة سهلة التنظيف وسريعة الجفاف، كما يجب الابتعاد عن الألوان الفاتحة إذ إنها تتسخ سريعاً وتكون أكثر ظهوراً عليها. الأمر نفسه ينطبق على الأسفنج أو البطانة الداخلية للمفروشات، فيجب أن تكون من النوع الجيد وذلك لضمان تحملها للاستهلاك المتكرر والدائم، وكذلك الحال بالنسبة للخشب أو خامة الأثاث أيا كانت فيجب أن تكون متينة لتتحمل ضغط الأوزان عليها.

الخامات العملية

3- الإكسسوارات والفئة العمرية للمستخدمين :

عند ترتيب غرفة المعيشة واختيار الإكسسوارات الخاصة بها فليس الجانب الجمالي وحده هو ما يحكم عملية الاختيار، بل الفئات العمرية لأفراد الأسرة هي التي تحكمه. بمعنى إن كان يقيم بالمنزل أطفال صغار فالأفضل انتقاء الإكسسوارات المصنوعة من الخامات الغير قابلة للكسر، مثل الأواني النحاسية أو المشغولات الخشبية أو أواني الزرع البلاستيكية وما إلى ذلك، مع تجنب خامات الزجاج والخزف وما يماثلها من الخامات سهلة الكسر، وذلك لأن أفراد الأسرة يقضون أغلب أوقات يومهم داخل غرفة المعيشة وسيصعب السيطرة على حركة الأطفال طوال الوقت، مما يزيد من احتمالات تخبطهم بتلك الإكسسوارات مما يزيد من احتمالات تعرضها للكسر ويعرضهم هم أنفسهم للخطر.

الإكسسوارات

4- المكتبة :

عند ترتيب غرفة المعيشة ينصح خبراء الديكور بإفساح المجال لوجود المكتبة المنزلية ضمنها، وذلك لأسباب عديدة أولها إن المكتبة تمنح الغرفة رُقياً وجمالاً، كما إنها تساهم في توفير المساحة إذ إنها تضم مختلف الأجهزة الكهربائية والترفيهية مثل جهاز التلفاز ومشغلات الأقراص وأجهزة ألعاب الفيديو حال توافرها، كما يمكن تزيين رفوفها بوضع مجموعة من براويز الصور التي تعرض لقطات مُجمعة لأفراد الأسرة مما يزيد من حميمية المكان وشعور أفراد الأسرة بالتآلف والدفء داخله، وهذا كله بالطبع بجانب الدور الرئيسي للمكتبة باعتبارها خزانة للكتب.

المكتبة المنزلية

5- تدرجات أنظمة الإضاءة :

كذلك ينصح الخبراء بتوافر أكثر من مصدر للإضاءة في غرفة المعيشة وكذا يجب أن تكون أنظمة الإضاءة متعددة الاختيارات، بمعنى أن يتم التحكم في عدد المصابيح ودرجة السطوع من خلال مفاتيح منفصلة، وذلك لضبط شدة الإضاءة مع النشاط الذي يتم داخل الغرفة، ففي ساعات اجتماع الأسرة عادة تكون الإضاءة ساطعة وكذلك الحال عند مزاولة القراءة، أما في جلسات الاسترخاء أو عند مشاهدة التلفاز فقد يُفضل الإنسان الإضاءة الهادئة المريحة للعين والأعصاب.

أنظمة الإضاءة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *