الرئيسية / موضوعات منوعة / نظام الحوائط الحاملة المعماري.. عبقرية الأجداد المتوارثة

نظام الحوائط الحاملة المعماري.. عبقرية الأجداد المتوارثة

نظام الحوائط الحاملة المعماري

نظام الحوائط الحاملة في البناء هو أحد أساليب البناء القديمة، والتي تم الاعتماد عليها لفترة طويلة من الزمن، ولا تزال تستخدم حتى اليوم على نطاق ضيق، خاصة في إقامة المباني منخفضة ومتوسطة الطول، وقد استخدم ذلك البناء في كافة أرجاء العالم وفيما يخص المملكة العربية السعودية، فقد تمت الاستعانة بنظام الحوائط الحاملة في تنفيذ توسعات مسجد قباء والقبلتين، كما استخدم في بناء بعض الوحدات السكنية بمدينة ينبع الصناعية.

مميزات نظام الحوائط الحاملة :

نظام الحوائط الحاملة هو نظام بناء عبقري، تم الاعتماد عليه بشكل كامل لعِدة سنوات، وذلك لما يتوفر به عوامل عديدة كفلت له التميز، ومن بينها:

القوة والمتانة :

يمتاز نظام البناء بواسطة الحوائط الحاملة بقوة تحمله ومتانته، وذلك بفضل المكونات أو التركيب الذي تتألف منه الجدران المقامة بذلك النمط البنائي، حيث إنها تقام من الطوب الصلب والخرسانة المُسلحة، حيث تصل نسبة الخرسانة المسلحة في الجدار الواحد إلى 30% تقريباً. الأمر نفسه ينطبق على الأعمدة والكمرات التي تعمل على تثبيت الحوائط الحاملة وشدها إلى بعضها البعض، فهذه الأجزاء تتسم بتركز قدر كبير من حديد التسليح بها، والذي يشكل من تركيبها نسبة 50% تقريباً، مما يكسب البناء صلابة وقوة وقدرة فائقة على التحمل، تمكنه من الصمود في مواجهة الهزات الأرضية أو الزلازل، وكذلك يكون أكثر قدرة على تحمل الصدمات الأفقية أو العمودية.

نظام الحوائط الحاملة

الدعائم :

يمتاز نظام الحوائط الحاملة عن غيرة من أساليب البناء، بوجود هيكل داعم للبناء الخرساني المقام، وذلك الهيكل الداعم يضمن ثبات المبنى ويزيده قوة وصلابة، ويضمن بقاء الألواح الخراسنية المُشكل منها مستقرة وثابتة، وتلك الدعائم تتمثل في الشدات الخشبية والمرابيع، والتي تتشكل منها الأسقف وأرضيات الطوابق العلية، وميزة هذه الشدات الخشبية إنها صلبة ومتينة وقادرة على تحمل الأحمال الحية، أي البشر والمنقولات وكافة الأجسام التي تمثل حملاً على الأرضيات، وفي ذات الوقت هي ذات وزن أخف مقارنة بالخرسانات المسلحة المصبوبة، وبالتالي فإنها تحمي المبنى وفي ذات الوقت تخف من وطأة الحمل على الجدران المقامة بشكل رأسي.

توزيع الأحمال :

من المميزات التي يكفلها نظام بناء الحوائط الحاملة وتفتقر إليه غير من أنماط البناء، هو إنه يقوم بتوزيع الأحمال على كامل أركان الأبنية وجوانبها، بالشكل الذي يحفظ توازنها، وفي ذات الوقت يخفف الأحمال الواقعة على كل جزء منها، بمعنى إن عرض الحائط في الطوابق السفلية يكون بمقدار طوبة ونصف الطوبة، بينما بالطابق الذي يليه يكون عرض الحائط طوبة واحدة، أما في الثالث فيتكون من نصف طوبة فقط، وبالطبع كلما زاد ارتفاع البناء وتعددت طوابقه تضاعفت أحكام الأحجار المكونة منها الحوائط.

الحوائط الحاملة

مقاومة الحرارة :

تركيب الحوائط الحاملة يجعل منها بناء متماسك مقاوم للرطوبة، وفي ذات الوقت يكون عازل للحرارة بطبيعته دون الحاجة إلى إضافة أي مواد لإكسابه هذه الميزة، مما يجعله أكثر قدرة على مواجهة عوامل التعرية وتلقبات المناخ، ويصبح أسلوب بناء عملي وصالح للاعتماد عليه بمختلف المناطق على اختلاف طبيعة الطقس بها.

فصل الأجزاء :

المباني المقامة بواسطة الحوائط الحاملة تسهل إجراء أعمال الصيانة والترميم لها، وذلك لإنها تكون مكونة من أجزاء منفصلة متصلة، بمعنى إن البناء في مجمله يكون متحد ومترابط مع بعضه البعض، ولكن إذا تضرر أحد الأسقف على سبيل المثال، يمكن هدمه وإعادة بناءه مجدداً، دون التأثير على أي من الجدران الجانبية المقامة.

ولكن تجدر بنا الإشارة إن الإجزاء المنفصلة المتصلة المشكلة منها الأبنية من ذلك النوع، تعد بمثابة سلاح ذو حدين، فبقدر ما تعد واحدة من مميزاته فهي في ذات الوقت تعد من عيوبه، إذ يصعب معها القيام بأي تعديلات أو تغيرات معمارية، وذلك لإن كل جزء من البناية يكون محمل على الجزء الآخر، ومن ثم فإن أي تعديلات مثل عمل الفتحات أو ضم الغرف وما إلى ذلك، قد يؤدي إلى اختلال توزيع الأحمال مما يهدد سلامة البناء ويعرضه إلى خطر الانهيار.

تصميم الحوائط الحاملة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *